تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
346
جواهر الأصول
وكلاهما لا يخلوان من النظر ؛ وذلك لأنّ اسم الجنس موضوع للطبيعة اللا بشرط ، ولا فرق في ذلك من حيث الدلالة على معناه الموضوع له ، بين وقوعه في سياق الإيجاب ، أو النفي ، وكذا تنوين التنكير وضع للدلالة على تنكير الطبيعة ؛ أي الواحد لا بعينه ، بمعنى تقييد الطبيعة بقيد الوحدة غير المعيّنة ، لكن بالمعنى الحرفي دون الاسمي ؛ سواء وقعت في مقام النفي ، أو الإثبات ، ولفظة « لا » وضعت لنفي موضوعها ، أو الزجر عنه ، فلا يوجد ما يدلّ على نفي الأفراد والعموم والشمول . ويظهر من شيخنا العلّامة تسليم عدم دلالته على العموم لفظاً . وأمّا المجموع المركّب ، فلم يكن له وضع على حدة . فإذن كما أنّ قولك : « أعتق رقبة » تدلّ هيئة الأمر فيه على البعث نحو المادّة ، ولفظة « العتق » على نفس الطبيعة ، والتنوين على التنكير ، ومقتضى جعل « الرقبة » مفعولًا هو تعلّق العتق بها ، فيستفاد منه لزوم عتق الرقبة ، فكذلك قولك : « لا تعتق رقبة » يدلّ على نفي عتق رقبة واحدة ؛ لأنّه لا فرق بين الجملتين إلّا من حيث الإثبات والنفي ، ومقتضى مقدّمات الحكمة أنّ نفس الطبيعة تمام الموضوع لتعلّق الحكم بها ؛ من دون فرق في ذلك بين وقوعها في مقام الإثبات ، أو النفي . كما لا فرق بينهما من حيث الاحتياج إلى جريان مقدّمات الحكمة ؛ لإثبات أنّ نفس الطبيعة تمام الموضوع لتعلّق الحكم بها ، فحديث احتياج الطبيعة في مقام الإثبات إلى مقدّمات الحكمة دونها في مقام النفي - كما يظهر من شيخنا العلّامة قدس سره - غير وجيه . نعم ، لا ينبغي إنكار أنّه بعد إجراء مقدّمات الحكمة ، تختلف نتيجتها في سياق النفي والإثبات ، فإنّ المتفاهم عرفاً من قولك : « لا رجل في الدار » هو انتفاء الرجولية